المشكلات النفسية للأطفال | مشاكل الأطفال | عيادة استرخاء
المشكلات النفسية للأطفال
بقـــــلم :
| ||||||||||||||||||||||||||||||
يمر الطفل بالعديد من المراحل بداية من مرحلة ما بعد الولادة نهاية بمرحلة ما قبل المراهقة ، وخلال هذه المراحل يقابل يتعرض الطفل لبعض المواجهات والتحديات والتي يكون لعنصر التربية الدور الأهم والأكبر وبيئة المنزل التي تعد المكون الرئيسي لشخصية الطفل ، والتي تختلف من أسرة لأخرى ، فهناك الأسرة المتماسكة والمترابطة ، وهناك الأسرة المتفككة ، ومن هنا مشكلات الطفل تبدأ في الظهور ، من مخاوف مرضية مثل الخجل أو مشكلات سلوكية أو بعض الانحرافات الأخرى مثل السرقة والكذب ، ومشكلات صحية مثل التبول اللاإرادي وضعف الذاكرة.. لنستعرض معا بعض من هذه المشكلات:
أولا: المشكلات السلوكية:
وهي التي تتعلق بحركات الطفل والعادات التي يكتسبها نتيجة الملاحظة المباشرة لمن حوله أو نتيجة المحاولات وتكرارها حتى تصبح عادة لديه ، لكن أغلب العادات يكتسبها الطفل من الأبوين ثم من الإخوة والأقران.. وتنقسم المشكلات السلوكية إلى :
- المخاوف المرضية (الفوبيا) :
وهي مخاوف تنشأ نتيجة قلة احتكاكه بالآخرين هي طبيعية في بدء الأمر ، ولكن إذا استمرت مع الطفل لفترة زائدة عن حدودها يتحول الأمر إلى مخاوف مرضية ، ورغم أنها مشكلة معرفية متعلقة بالأفكار إلا أنها تظهر على شكل سلوك.
2. الانحرافات السلوكية :
- العنف والعدوانية والعناد وهم أبرز الانحرافات السلوكية ولهم عدة مظاهر مثل الاعتداء الجسدي أو اللفظي على إخوانه أو أقرانه ، الغضب الشديد والعصبية التي تؤدي إلى كسر وإتلاف بعض الأشياء ، الصريخ والصوت المرتفع لدرجة الإزعاج.
- السرقة والتي يتعجب لها بعض الآباء خاصة لو كان الطفل يعيش في بيئة جيدة من حيث التربية وثقافة الوالدين وأيضا المستوى المادي والاجتماعي المرموق ، حيث يؤكد بعض الآباء أن طفلهم لا يحتاج لشئ ولا ينقصه أي شئ إلا أن طريقة التربية بها قصور لا يراها المربون.
- الكذب وفي الغالب يحدث الكذب نتيجة مخاوف من العقاب وتحديد العقاب المبرح الذي يدفع الطفل للكذب حتى ينجى من الهلاك الذي سوف يصيبه إلا باح بالحقيقة.
3. العادات السلوكية:
هي العادات المتمثلة في المأكل والمشرب والملبس وأيضا في المشي والجلوس والنوم وكذلك في التعامل مع الآخرين والأكبر سنا ، وكل ذلك يسبب مشكلات وإحراج شديد للآباء خاصة أثناء زيارة الضيوف لهم أو زيارتهم لهؤلاء الضيوف في منازلهم ، وأيضا حركات الطفل بالنبش في أنفه أو تقليم أظافره بأسنانه أو أن يبصق أو يتساقط من أنفه الرشح المستمر دون سبب.
ثانيا: المشكلات العاطفية:
وهي مشكلات تصيب الطفل لتكبر بداخله وتكوّن العديد من العقد النفسية والإحساس بالخوف والوحدة والضعف ، وهذا هو نتاج تعامل الأبوين أو القائمين على تربيته بشكل غير عادل ، واستبعاد دوره من الأسرة دون شخصية أو الإدلاء بأي رأي ، فيرى أنه مجرد شخص يتم استبعاده واستعباده لأنه صغير وضعيف.
الشعور بالدونية وهو عبارة عن صور يختزنها الطفل في ذاكرته عن نفسه وذاته تتمثل في مظهره وشكله ككل وفي قدراته وذكائه مكانته بين الأسرة والمحيطين به ومدى تقبلهم له.
وهناك نموذج مهم في هذا المثال .. إذا كان الأب قاس على الأم تكبر الابنة ولديها عقد كثيرة من الرجال ، وإذا كان يضربها أو يعنفها وصلت رسالة الابنة أن كل الرجال جاحدين ، وإذا طلق الأم أو خانها ، فتكره الابنة كل الرجال مع تمنياتها بأن تبيدهم أو تقتلهم جميعا ، وذلك يكون عائق كبير لها في الكبر ، والذي يظهر بشكل واضح عند تقدم أحد الشباب للزواج بها ، وكذلك أيضا أثناء تعاملها مع زوحها وأبنائها ، وعلى العكس أيضا إذا خانت الزوجة زوجها ورأى الابن ذلك يكبر وتكبر لديه فكرة أن كل النساء خائنات ، وجانب آخر هام جدا وهو ربما يكون الابن عندما يكبر عنيفا مع زوجته وأبناءه كما لو كان ورثا أرثه عن والده.
ثالثا: المشكلات الصحية:
وهي المشكلات المعرفية والسلوكية التي تظهر في شكل أعراض جسدية ، وترجع للوراثة والبيئة معا ، يمكن أن يرث الطفل من الآباء والأجداد أمراض مختلفة ، ويمكن أن يكتسب من البيئة ما يعيق حياته الصحية ، مثل:
- التبول اللاإرادي:
والذي يكون سببه نفسي قبل أن يكون عضوي ، وتتمثل في عدم قدرة الطفل على التحكم بعملية التبول ليلا ، فيحدث التبول دون إرادته بشكل متكرر ، فهذا يزعج الطفل قبل أن يزعج الوالدين ، ولكن الطفل لا يعرف ما سبب ذلك ولا كيفية التغلب على هذه المشكلة.
- مشكلات الذاكرة:
النسيان هو أحد المشكلات الخاصة بالذاكرة ، وكذلك ضعف التركيز وتشتت الانتباه وفرط الحركة ، وتمثل مثل هذه المشكلات العوائق التي يتعرض لها الطفل أثناء ممارسة حياته والتي تتم بشكل غير سليم ، ويعاني المحيطين الطفل من صعوبة التعامل معه أو الاعتماد عليه في بعض الأمور حتى البسيطه منها.
رابعا: المشكلات الدراسية:
تظهر في صعوبات تعلم الطفل سواء في القراءة أو الكتابة أو حتى عمليات الاستعادة ، ومشكلة عدم رغبته في الدراسة رغم أن الطفل في أوائل مراحل حياته الدراسية ؛ إلا أنه ينفر من التعليم والمعلمين وعملية الدراسة ككل ، وهناك التهرب الدراسي والاستعياء أي ادعاء المرض.
وسوف نستعرض ذلك بشكل تفصيلي لكل مشكلة مع علاجها بشكل جذري.










